من ذهب

Featured Video

.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نزار قباني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نزار قباني. إظهار كافة الرسائل

السبت، 19 نوفمبر 2011

الى صديقة جديدة






وَدَّعتُكِ الأمس ، و عدتُ وحدي
مفكِّراً ببَوْحكِ الأخيرِ
كتبتُ عن عينيكِ ألفَ شيءٍ
كتبتُ بالضوءِ و بالعبيرِ
كتبتُ أشياءَ بدون معنى
جميعُها مكتوبة ٌ بنورِ
مَنْ أنتِ . . مَنْ رماكِ في طريقي ؟
مَنْ حرَّكَ المياهَ في جذوري ؟
و كانَ قلبي قبل أن تلوحي
مقبرةً ميِّتَةَ الزُهورِ
مُشْكلتي . . أنّي لستُ أدري
حدّاً لأفكاري و لا شعوري
أضَعْتُ تاريخي ، و أنتِ مثلي
بغير تاريخٍ و لا مصيرِ
محبَّتي نار ٌ فلا تُجَنِّي
لا تفتحي نوافذ َ السعيرِ
أريدُ أن أقيكِ من ضلالي
من عالمي المسمَّم ِ العطورِ
هذا أنا بكلِّ سيئاتي
بكلِّ ما في الأرضِ من غرورِ
كشفتُ أوراقي فلا تُراعي
لن تجدي أطهرَ من ما عندي من شرور
للحسن ثوراتٌ فلا تهابي
و جرِّبي أختاهُ أن تثوري
و لتْثقي مهما يكنْ بحُبِّي
فإنَّه أكبر ُ من كبيرِ

نزار قباني

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

التجارب





لا تُتعبي نفسك يا غالية
في البحث عن تجاربي الماضية
كل نساء الأرض في كفةٍ..
وأنتِ يا أميرتي..
في الكفة الثانية..

نزار قباني

الأحد، 28 أغسطس 2011

التناقضات





التناقضات

التناقضات

فشلت جميع محاولاتي

في أن أفسر موقفي

فشلت جميع محاولاتي

مازلت تتهمينني

كأني هوائي المزاج , ونرجسي

في جميع تصرفاتي

مازلت تعتبرينني

كقطار نصف الليل .. أنسى دائما

أسماء ركابي , ووجه زائراتي

فهواي غيب

والنساء لدي محض مصادفات

مازلت تعتقدين .. أن رسائلي

عمل روائي .. واشعاري

شريط مغامرات

وبأنني استعمل اجمل صاحباتي

جسراً إلى مجدي .. ومجد مؤلفاتي

مازلتي تحتجين أني لا احبك

كالنساء الأخريات

وعلى سرير العشق لم أسعدك مثل الأخريات

أهـ من طمع النساء

وكيدهن

ومن عتاب معاتباتي

كم أنتي رومانسية التفكير ، ساذجة

التجارب

تتصورين الحب صندوقاً مليئاً

بالعجائب

وحقول جار دينيا

وليلا لا زوردي الكواكب

مازلت تشترطين

أن نبقى إلى يوم القيامة عاشقين

وتطالبين بان نظل على الفراش ممددين

نرمي سجائرنا ونشعلها

وننقر بعضنا كحمامتين

ونظل أياما .. وأياما ..

نحاور بعضنا بالركبتين

هذا كلام مضحك

انا لست اضمن طقسي النفسي بعد دقيقتين

ولربما يتغير التاريخ بعد دقيقتين ونعود

في خفي حنين

من عالم الجنس المثير

نعود في خفي حنين

فشلت جميع محاولاتي

في أن أفسر موقفي

فشلت جميع محاولاتي

فتقبلي عشقي على علاته

وتقبلي مللي .. وذبذبتي .. وسوء تصرفاتي

فأنا كماء البحر في مدي وفي جزري وعمق تحولاتي

إن التناقض في دمي وأنا احب

تناقضاتي

ماذا سأفعل يا صديقه

هكذا رسمت حياتي

..منذ الخليقة .. هكذا رسمت حياتي



نزار قباني

الأحد، 21 أغسطس 2011

أشهد أن لا إمرأة إلا أنتي

 
 
 
 
 
1

أشهد أن لا امرأة ً

أتقنت اللعبة إلا أنت

واحتملت حماقتي

عشرة أعوام كما احتملت

واصطبرت على جنوني مثلما صبرت

وقلمت أظافري

ورتبت دفاتري

وأدخلتني روضة الأطفال

إلا أنت ..

2
أشهد أن لا امرأة ً

تشبهني كصورة زيتية

في الفكر والسلوك إلا أنت

والعقل والجنون إلا أنت

والملل السريع

والتعلق السريع

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

قد أخذت من اهتمامي

نصف ما أخذت

واستعمرتني مثلما فعلت

وحررتني مثلما فعلت

3
أشهد أن لا امرأة ً

تعاملت معي كطفل عمره شهران

إلا أنت ..

وقدمت لي لبن العصفور

والأزهار والألعاب

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

كانت معي كريمة كالبحر

راقية كالشعر

ودللتني مثلما فعلت

وأفسدتني مثلما فعلت

أشهد أن لا امرأة

قد جعلت طفولتي

تمتد للخمسين .. إلا أنت

4
أشهد أن لا امرأة ً

تقدر أن تقول إنها النساء .. إلا أنت

وإن في عمق عينيها

مركز هذا الكون

أشهد أن لا امرأة ً

تتبعها الأشجار عندما تسير

إختصرت بكلمتين قصة الأنوثة

وحرضت رجولتي علي

إلا أنت ..

5

أشهد أن لا امرأة ً

توقف الزمان عند خدها الأيمن

إلا أنت ..

وقامت الثورات من سفوح خدها الأيسر


6
أشهد أن لا امرأة ً

تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال

تحرقني .. تغرقني

تشعلني .. تطفئني

تكسرني نصفين كالهلال

أشهد أن لا امرأة ً

تحتل نفسي أطول احتلال

وأسعد احتلال

تزرعني

وردا دمشقيا

ونعناعا

وبرتقال

يا امرأة

اترك تحت شعرها أسئلتي

ولم تجب يوما على سؤال

يا امرأة هي اللغات كلها

لكنها

تلمس بالذهن ولا تقال

7
أيتها البحرية العينين

والشمعية اليدين

والرائعة الحضور

أيتها البيضاء كالفضة

والملساء كالبلور

أشهد أن لا امرأة ً

على محيط خصرها . .تجتمع العصور

وألف ألف كوكب يدور

أشهد أن لا امرأة ً .. غيرك يا حبيبتي

على ذراعيها تربى أول الذكور

وآخر الذكور

8

أيتها اللماحة الشفافة

العادلة الجميلة

أيتها الشهية البهية

الدائمة الطفوله

9

أشهد أن لا امرأة ً

جاءت تماما مثلما انتظرت

وجاء طول شعرها أطول مما شئت أو حلمت

وجاء شكل وجهها

مطابقا لكل ما خططت أو رسمت

أشهد أن لا امرأة ً

تخرج من سحب الدخان .. إن دخنت

تطير كالحمامة البيضاء في فكري .. إذا فكرت

يا امرأة ..كتبت عنها كتبا بحالها

لكنها برغم شعري كله

قد بقيت .. أجمل من جميع ما كتبت

10

أشهد أن لا امرأة ً

قبلك حلت عقدي

وثقفت لي قلبي

وحاورته مثلما تحاور القيثاره

أشهد أن لا امرأة ً

إلا أنت ..

إلا أنت ..

إلا أنت ..



نزار قباني

صَبَاحُكِ سُكّر






إذا مر يومٌ. ولم أتذكر

به أن أقول: صباحك سكر...

ورحت أخط كطفلٍ صغير

كلاماً غريباً على وجه دفتر

فلا تضجري من ذهولي وصمتي

ولا تحسبي أن شيئاً تغير

فحين أنا . لا أقول: أحب..

فمعناه أني أحبك أكثر.

*

إذا جئتني ذات يوم بثوبٍ

كعشب البحيرات.. أخضر .. أخضر

وشعرك ملقىً على كتفيك

كبحرٍ.. كأبعاد ليلٍ مبعثر..

ونهدك.. تحت ارتفاف القميص

شهي.. شهي.. كطعنة خنجر

ورحت أعب دخاني بعمقٍ

وأرشف حبر دواتي وأسكر

فلا تنعتيني بموت الشعور

ولا تحسبي أن قلبي تحجر

فبالوهم أخلق منك إلهاً

وأجعل نهدك.. قطعة جوهر

وبالوهم.. أزرع شعرك دفلى

وقمحاً.. ولوزاً.. وغابات زعتر..

*

إذا ما جلست طويلاً أمامي

كمملكةٍ من عبيرٍ ومرمر..

وأغمضت عن طيباتك عيني

وأهملت شكوى القميص المعطر

فلا تحسبي أنني لا أراك

فبعض المواضيع بالذهن يبصر

ففي الظل يغدو لعطرك صوتٌ

وتصبح أبعاد عينيك أكبر

أحبك فوق المحبة.. لكن

دعيني أراك كما أتصور..
 
 
 
نزار قباني

بيروت والحب والمطر






انتقي أنت المكان..

أي مقهى، داخل كالسيف في البحر،

انتقي أي مكان..

إنني مستسلم للبجع البحري في عينيك،

يأتي من نهايات الزمان

عندما تمطر في بيروت..

أحتاج إلى بعض الحنان

فادخلي في معطفي المبتل بالماء..

ادخلي في كنزة الصوف ..

وفي جلدي .. وفي صوتي ..

كلي من عشب صدري كحصان..

هاجري كالسمك الأحمر .. من عيني إلى عيني

ومن كفي إلى كفي..

ارسمي وجهي على كرأسه الأمطار، والليل ،

وبللور الحوانيت، وقشر السنديان..

طارحيني الحب .. تحت الرعد ، والبرق ..

وإيقاع المزاريب .. امنحيني وطنا في معطف الفرو الرمادي..

اصلبيني بين نهديك مسيحا..

عمديني بمياه الورد .. والآس .. وعطر البيلسان

عانقيني في الميادين..

وفوق الورق المكسور، ضميني على مرأى من الناس..

ارفضي عصر السلاطين، ارفضي فتوى المجاذيب..

اصرخي كالذئب في منتصف الليل..

انزفي كالجرح في الثدي..

امنحيني روعة الإحساس بالموت..

ونعمى الهذيان..

عندما تمطر في بيروت..

تنمو لكآباتي غصون، ولأحزاني يدان

فادخلي في كنزة الصوف .. ونامي

نحن تحت الماء يا نخلة روحي .. نخلتان..

*** 
ليس في ذهني قرار واضح.

فخذيني حيثما شئت ..

اتركيني حيثما شئت..

اشتري لي صحف اليوم .. وأقلام رصاص

ونبيذا .. ودخان..

هذه كل المفاتيح .. فقودي أنت ..

سيري باتجاه الريح والصدفة..

سيري في الزواريب التي من غير أسماء..

أحبيني قليلا..

واكسري أنظمة السير قليلا..

واتركي لي يدك اليمنى قليلا..

فذراعاك هما بر الأمان..

*** 
ليس للحب ببيروت خرائط..

لا ولا للعشق في صدري خرائط..

فابحثي عن شقة يطمرها الرمل ..

ابحثي عن فندق لا يسأل العشاق عن أسمائهم..

سهريني في السراديب التي ليس بها ..

غير مغن وبيان..

قرري أنت إلى أين ..

فإن الحب في بيروت مثل الله في كل مكان



نزار قبانى

أحبكِ جداً






أحبك جداً 
 
وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل 
 
وأعرف أنك ست النساء 
 
وليس لدي بديـل 
 
وأعرف أن زمان الحنيـن انتهى 
 
ومات الكلام الجميل 
 
... 
 
لست النساء ماذا نقول 
 
أحبك جدا... 
 
... 
 
أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى 
 
وأنت بمنفى 
 
وبيني وبينك 
 
ريحٌ  
وغيمٌ  
وبرقٌ  
ورعدٌ 
وثلجٌ ونـار  

وأعرف أن الوصول لعينيك وهمٌ 
 
وأعرف أن الوصول إليك 
 
انتحـار 
 
ويسعدني 
 
أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية 
 
ولو خيروني 
 
لكررت حبك للمرة الثانية 
 
... 
 
يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر 
 
أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر 
 
أحبك جداً 
 
... 
 
وأعرف أني أسافر في بحر عينيك 
 
دون يقين 
 
وأترك عقلي ورائي وأركض 
 
أركض 
 
أركض خلف جنونـي 
 
... 
 
أيا امرأة تمسك القلب بين يديها 
 
سألتك بالله لا تتركيني 
 
لا تتركيني 
 
فماذا أكون أنا إذا لم تكوني 
 
أحبك جداً 
 
وجداً وجداً 
 
وأرفض من نــار حبك أن أستقيلا 
 
وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقلا... 
 
وما همني 
 
إن خرجت من الحب حيا 
 
وما همني 
 
إن خرجت قتيلا

 
 
نزار قبانى

رسالة من سيدة حاقدة






لا تدخلي..

وسددت في وجهي الطريق بمرفقيك … وزعمت لي

  أن الرفاق أتوا إليك … أهم الرفاق أتوا إليك !؟

  أم أن 
سيدةً لديك !؟  تحتل بعدي ساعديك ..

وصرخت محتدماً : قفي ! والريح … تمضغ معطفي

 والذل يكسو موقفي .. لا تعتذر يا نذل لا تتأسف ..

أنا لست آسفةً عليك , لكن على 
قلبي الوفي 
 
 
.. قلبي الذي لم تعرف .. ماذا لو انك يا دنيء  أخبرتني

 .. أني انتهى أمري لديك … فجميع ما وشوشتني

أيام كنت تحبني … من أنني

بيت الفراشة مسكني … وغدي انفراط السوسن

أنكرته أصلاً كما أنكرتني …

لا تعتذر …

فالإثم … يحصد حاجبيك وخطوط 
أحمرها تصيح بوجنتيك

ورباطك … المشدوه … يفضح

ما لديك … ومن لديك

يا من وقفت
 دمي عليك

وذللتني ونفضتني

كذبابةٍ عن عارضيك

ودعوت سيدةً إليك ………… وأهنتني

من بعد ما كنت الضياء بناظريك …

إني أراها في جوار الموقد … أخذت هنالك مقعدي …

في الركن … ذات المقـعد …

وأراك تمنحها يداً … مثلوجةً … ذات اليد …

ستردد القصص التي أسمعتني …

ولسوف تخبرها بما أخبرتني …

وسترفع الكأس التي جرعتني …

كأساً بها سممتني

حتى إذا عادت إليك … لترود موعدها الهني …

أخبرتها أن الرفاق أتوا إليك …

وأضعت رونقها كما
 ضيعتني …



 

نزار قبانى

حبيبتي هي القانون






أيتها الأنثى التي في صوتها 
 
تمتزج الفضة . . بالنبيذ . . بالأمطار 
 
ومن مرايا ركبتيها يطلع النهار 
 
ويستعد العمر للإبحار 
 
أيتها الأنثى التي 
 
يختلط البحر بعينيها مع الزيتون 
 
يا وردتي 
 
ونجمتي 
 
وتاج رأسي 
 
ربما أكون 
 
مشاغبا . . أو فوضوي الفكر 
 
أو مجنون 
 
إن كنت مجنونا . . وهذا ممكن 
 
فأنت يا سيدتي 
 
مسؤولة عن ذلك الجنون 
 
أو كنت ملعونا وهذا ممكن 
 
فكل من يمارس الحب بلا إجازة 
 
في العالم الثالث 
 
يا سيدتي ملعون 
 
فسامحيني مرة واحدة 
 
إذا انا خرجت عن حرفية القانون 
 
فما الذي أصنع يا ريحانتي ؟ 
 
إن كان كل امرأة أحببتها 
 
صارت هي القانون



نزار قبانى

القرار






إني عشقتك و اتخذت قراري
 ..فلمن أقدم يا ترى أعذاري
 ..لا سلطة في الحب تعلو سلطتي
 ..فالرأي رأي و الخيار خياري
 ..هذه أحاسيسي فلا تتدخلي أرجوك
..بين البحر و البحار
 ..أنا النساء جعلتهن خواتم بأصابعي
 .,وكواكب بمداري
 ..إني احبك دون أي تحفظ
 ..و أعيش فيك ولادتي و دمارِ
 .. إن كان عندي ما أقوله
 ., سأقوله للواحد القهارِ...
 ..ماذا أخاف ومن أخاف أنا الذي
 ..نام الزمان على صدى أوتاري
..سافرت من بحر النساء ولم أزل
 ..من يومها مقطوعة أخباري
 ..أنا جيد جداً إذا أحببتني
..فتعلمي أن تفهمي أطواري
.. ما عاد ينفعك البكاء والأسى
 .,فلقد اتخذت قراري 

نزار قبانى

قاِرئة الفنجان







جلست .. والخوف بعينيها ..
تتأمل فنجاني المقلوب ..
قالت : يا ولدي لا تحزن ..
فالحب عليك هوا المكتوب..
ياولدي .. قد مات شهيداً..
من مات على دين المحبوب ..
فنجانك .. دنيا مرعبه..
وحياتك أسفار وحروب ..
ستحب كثيرا وكثيرا..
وتموت كثيرا وكثيرا..
وستعشق كل نساء الأرض ..
وترجع كالملك المغلوب.,
بحياتك .. يا ولدي .. امراءة ..
عيناها .. سبحان المعبود ..
فمها .. مرسوم كالعنقود ..
ضحكتها .. موسيقي وورود ..
لكن سماءك ممطرة ..
وطريقك مسدود..
مسدود..
فحبيبه قلبك .. ياولدي .,
نائمة في قصر مرصود ..
والقصر كبيراً يا ولدي..
وكلاب تحرسه وجنود ..
وأميرة قلبك نائمة ..
من يدخل حجرتها مفقود ..
من يدنو ..
من سور حديقتها ..
مفقود .,من حاول فك ضفائرها ..
يا ولدي ..
مفقود ..
مفقود ..
مفقود ..
بصرت ..
ونجمت كثيراً .,
لكني .. لم اقرأ أبدا ..
فنجانا يشبه فنجانك ..
لم اعرف أبداً يا ولدي ..
أحزاناً ..
تشبه أحزانك ..
مقدورك أن تمشي أبدا ..
في الحب .. على حد الخنجر ..
وتظل وحيداً كالأصداف ..
وتظل حزيناً كالصفصاف ..
مقدورك أن تمضي ابداً ..
في بحر الحب بغير قلوع ..
وتحب ملايين المرات ..
وترجع كالملك المخلوع ..
جلست .. والخوف بعينيها ..
تتأمل فنجاني المقلوب ..
قالت : ياولدي لا تحزن ..
فالحب عليك هوا المكتوب ..
يا ولدي .. قد مات شهيداً..
  من مات على دين المحبوب ..
 
 
 
نزار قباني

يوميات رجل مهزوم !!


 
 
 
 
 
 
 
..لم يحدث أبدا 

 ..أن أحببت بهذا العمق

.. لم يحدث ..

..لم يحدث أبدا

.. أني سافرت مع امرأة

.. لبلاد الشوق 

..فأنا في الماضي 

..لم أعشق

.. بل كنت أمثل دور العشق

.. لم يحدث أبداً

..أن أوصلني حب امرأة

..حتى الشنق

..لم أعرف قبلك واحدة

.. غلبتني ،

..أخذت أسلحتي

.. هزمتني .. داخل مملكتي

.. نزعت عن وجهي أقنعتي

..لم يحدث أبدا ، سيدتي

..أن ذقت النار ، وذقت الحرق

..كوني واثقة.. سيدتي

..سيحبك .. آلاف غيري

..وستستلمين بريد الشوق

..لكنك .. لن تجدي بعدي

..رجلا يهواك بهذا الصدق

..لن تجدي أبداً

.. لا في الغرب

.. ولا في الشرق

 
 
 
 
نزار قبانى

المحاكمه






 ..يعانق الشرق أشعاري .. ويلعنها

 ..فألف شكر لمن أطرى . . ومن لعنا

 ..فكم مذبوحة . .دافعت عن دمها

 ..وكل خائفة أهديتها وطنا

 ..وكل نهد . .أنا أيدت ثورته

 ..وما ترددت في أن أدفع الثمنا

 ..أنا مع الحب حتى حين يقتلني

 ..إذا تخليت عن عشقي .. فلست أنا

 
 
 
 
 
نزار قبانى

الحَسْناءُ والدّفْتر







 ..قالت: أتسمح أن تزين دفتري

 ..بعبارة، أو بيت شعرٍ واحد..

 ..بيتٍ أخبئه بليل ضفائري

 ..وأريحه كالطفل فوق وسائدي

..قل ما تشاء، فإن شعرك شاعري

..أغلى وأروع من جميع قلائدي

..ذات المفكرة الصغيرة.. أعذري

..ما عاد ماردك القديم بمارد

..من أين؟ أحلى القارئات أتيتني

..أنا لست أكثر من سراجٍ خامد..

..أشعاري الأولى. أنا أحرقتها

..ورميت كل مزاهري وموائدي..

..أنت الربيع.. بدفئه وشموسه

..ماذا سأصنع بالربيع العائد؟.

..لا تبحثي عني خلال كتابتي..

..شتان ما بيني وبين قصائدي..

..أنا أهدم الدنيا ببيتٍ شاردٍ

..وأعمر الدنيا ببيتٍ شارد..

..بيدي صنعت جمال كل جميلةٍ

..وأثرت نخوة كل نهدٍ ناهد

..أشعلت في حطب النجوم حرائقاً

..وأنا أمامك كالجدار البارد..

..كتبي التي أحببتها وقرأتها

..ليست سوى ورقٍ.. وحبرٍ جامد

..لا تخدعي ببروقها ورعودها

..فالنار ميتةٌ بجوف مواقدي

..سيفي أنا خشبٌ.. فلا تتعجبي

..إن لم يضمك، يا جميلة، ساعدي.

..إني أحارب بالحروف وبالرؤى

..ومن الدخان صنعت كل مشاهدي

..شيدت للحب الأنيق معابداً

..وسقطت مقتولاً .. أمام معابدي..

..قزحية العينين.. تلك حقيقتي..

..هل بعد هذا تقرأين قصائدي؟‬

 
 
 
 
 
نزار قبانى

جنون الحب






..لو أنَّ حبَّكِ كانْ

..في القلبِ عاديَّا

..لمَلَلْتُهُ مِن كَثرةِ التَّكرارْ

..لكنَّ أجملَ ما رأيتُ بِحبِّنا

..هذا الجنونُ ، وكثرةُ الأخطارْ

..حينًا يُغرِّدُ

..في وَداعةِ طِفلةٍ

..حينًا نراهُ

..كمارِدٍ جبَّارْ

..لا يَستريحُ ولا يُريحُ فدائمًا

..شمسٌ تلوحُ وخَلفَها أمطارْ

..حينًا يجيءُ مُدمِّرًا فَيضانُهُ

..ويجيءُ مُنحسِرًا بِلا أعذارْ

..لا تعجَبي ..

..هذا التَّقلُّبُ مِن صَميمِ طِباعِهِ

..إنَّ الجنونَ طبيعةُ الأنهارْ

..مادُمتِ قد أحببتِ يا مَحبوبتي

..فتَعلَّمي أن تلعبي بالنارْ

..فالحبُّ أحيانًا يُطيلُ حياتَنا

..ونراهُ حينًا يَقصِفُ الأعمارْ
 
 

 ..نزار قبانى

اني قتلتك و استرحت





اني قتلتك و استرحت
..يا أرخص امرأة عرفت

..و أغمدت سكيني في صدرك
..وفي دمك أغتسلت
..و أكلت من شفة الجراح
..و من سلافاتها شربت
..وطعنت حنك في الوريد
..طعنته حتى شبعت

..ولفافتي بفمي 
..فلا أنفعل الدخان و لا انفعلت
..و رميت للأسماك لحمك
..و لا رحمت و لاغفرت

..لا تستغيثي و انزفي
..فوق الوسادة كما نزفت

..نفذت فيك جريمتي
..و مسحت سكيني ونمت
..و لقد قتلتك عشر مرات
..ولكني فشلت
..و ظننت و السكين تلمع
..في يدي اني انتصرت

..وحملت جثتك الصغيرة
..طي أعماقي وسرت
..وبحثت عن قبر لها
..تحت الظلام فما وجدت
..و هربت منك وراعني
..اني اليك انا هربت

..في كل زاوية اراك
..و كل فاصلة كتبت
..في الطيب في غيم السجائر
..في الشراب اذا شربت

..انت القتيلة .. ام انا
..حتى بموتك ما استرحت
..حسناء لم اقتلك انت
.,ولكن .. نفسي قتلت



نزار قباني

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More